الطريق الى الشهرة
أهلا بك أخي الفاضل
يسعد منتدانا باستقبال من هم بمثل شخصك
ليكون مميزاً بين المميزين وأنت لها
فأهلا بك في منتدى الطريق الى الشهرة الذي يتشرف بمن هو مميز
هذا وتقبل تحياتنا وتقديرنا

الطريق الى الشهرة

 
الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوقت و الزمن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jeŋẾŗÄĺ ŜŲŀłmÄŅ



سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم



نقاط : 3319
تاريخ التسجيل : 28/02/2011
العمر : 25
الموقع : اللهم يارب كثرت ذنوبي فهدني الى طريق الصواب
المزاج : ســعــيــد جــداََ

مُساهمةموضوع: الوقت و الزمن   الخميس يونيو 30, 2011 11:31 am


بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين
قال الله عز وجل : ) وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(* المنافقون 10/ 11 .
هاتان الآيتان فيهما أبحاث عديدة منها :
1. وجوب الأنفاق .
2. الرزق ومصدره .
3. حتمية الموت .
4. أن عمر الإنسان محدد .
5. تمني الإنسان طول عمره .
6. الندم على التفريط في الوقت .
7. التمني لو كان من الصالحين .
والذي نحن بصدد البحث عنه هو رقم 4 وما بعده .
يوجد لدى الإنسان في حياته اليومية فراغ كبير من الوقت بعد القيام بواجباته ومسؤولياته وبرنامج حياته التي يمارسها ، هذا لدى أكثرية الناس ، والقليل منهم الذين يشغلون جميع أوقاتهم من أيام حياتهم ولا يتركون أي فراغ في ساعاتهم اليومية .
والحديث عن وقت الفراغ يستدعينا أن نتحدث عن مصدر هذا الفراغ ، وما هي أسبابه ، وما هو علاجه .

مصدر الفراغ
ومصدره ينبغي أن يلحظ من زاويتين :
1- أنه جزء من الوقت العام الليل والنهار والذي يقلب فيهما الإنسان خلال 24 ساعة .
2- هو جزء من عمر الإنسان قلّ أم كثر طال أم قصر ، وهذا ما يستدعينا أن نتحدث عن عـمر الإنسان وأهميته .
فعمر الإنسان هو رأس ماله الذي يتاجر به في هذه الحياة فعندما يحافظ على عمره معناه حافظ على رأس ماله وتمكن من أن يتاجر وكسب به وإذا خسر عمره كله أو جله فقد خسر كل شيء ، وهذا من الأمور الواضحة التي يفهمها كل عاقل لبيب ولا يحتاج إلى مزيد من الاستدلال والتوضيح إلا لأجل التذكير والموعظة .

تحديد عمر الإنسان
عمر الإنسان محدود بداية ونهاية ويعبر عنه بالعمر المحتوم ولكن قد تدخل عوامل خارجية فتغير مسيرة ذلك العمر فتزيد فيه وتنقص فإن صلة الرحم والإحسان إلى الآخرين يطيلان العمر , وقطع الرحم والظلم يقصفان العمر .
قال تعالى Sad وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) [1] .
فالآية المباركة تشير إلى أن عمر الإنسان محدود بداية ونهاية وأن ذلك كله بيد الله ومسجل عنده في كتاب وهو على الله يسير , وليس عمر الإنسان إلا هذه الأنفاس التي تصعد وتنزل ومتى انقطعت فقد انتهى عمره ، فقد روي عن الإمام علي عليه السلام : ( العمر أنفاس معدده )[2] .
و عنه عليه السلام : ( إن عمرك عدد أنفاسك ، وعليها رقيب تحصيها ) [3] .

الوقت هو العمر
فإذا حافظ الإنسان على وقته حافظ على عمره وإذا ضيع وقته وهدره فقد ضيع عمره وهدره وقضى على نفسه فقد روي عن الإمام علي عليه السلام : ( إن عمرك وقتك الذي أنت فيه )[4] .
و عنه عليه السلام : ( إنه لن يستقبل أحدكم يوما من عمره إلا بفراق آخر من أجله )[5] .
و عنه عليه السلام أيضاً : ( إنما أنت عدد أيام ، فكل يوم يمضي عليك يمضي ببعضك ، فخفض في الطلب وأجمل في المكتسب ) [6] .
و عنه عليه السلام : ( لا يعمر معمر منكم يوما من عمره إلا بهدم آخر من أجله )[7] .
الوقت ثمين بثمن العمر فلا بد من استغلال الوقت والاستفادة منه فإن الوقت صورة العمر بل هو العمر حقيقة .
فكل يوم يمر على الإنسان هو نقصان من عمره بل كل ساعة تمر عليه هي محسوبة من عمره كما قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : ( المرء ابن ساعته )[8] .
و عن الإمام علي عليه السلام : ( ما أنقصت ساعة من دهرك إلا بقطعة من عمرك )[9] .

مسؤول عن عمرك
إن الإنسان مهما كانت له الحرية والاختيار في تصرفاته إلا أنه ليس له الحرية والاختيار في تضييع عمره لأنه بمنزلة هلاك نفسه والقضاء عليها وهو مسؤول عن وقته والحفاظ عليه كما هو مسؤول عن نفسه والحفاظ عليها :
1- في الدنيا سوف يلومه ويؤنبه غيره عن تضييع وقته وهدره ، خصوصاً إذالم يقم بواجباته ومسؤولياته الاقتصادية والاجتماعية ، وسوف تأتي الرواية بادر بأربع قبل أربع .
2- هو مسؤول عن عمره وأوقات فراغه والتي تؤثر على مستقبل حياته في الآخرة إذا جاء وقت التصفية ، وأن أول الأسئلة التي تطرح على العبد في يوم القيامة هو السؤال عن عمره وأوقات فراغه بماذا ملأها .
فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ، عن عمره فيما أفناه ، و [ عن ] شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن حبنا أهل البيت ) [10] .
فهذه الأمور الأربعة عصب الحياة للشخص بل هي الأعمدة الوثيقة التي تعتمد عليها السعادة لكل فرد من أفراد المجتمع فإذا نجح فيها فقد أمنّ مستقبله وتحققت سعادته .

الفراغ حسرة
كثيرا ما يسبب الفراغ حسرة على الإنسان في دار الدنيا قبل دار الآخرة فأوقات اللعب واللهو والمجون والفساد ومتابعة المسلسلات والبرامج المرئية والمسموعة البطالة منها والمنحرفة فإنها تشكل عقبة أمام الإنسان وتقدمه وتؤثر عليه عقائدياً وفكرياً وأخلاقياً وسلوكياً ، إن وسائل الإعلام الحديثة أصبحت تستغرق الوقت الكثير من الناس ، وقليلون الذين يستفيدون من تلك الوسائل أما الأكثرية تستعملها لأجل إشباع الغرائز الجنسية واللهو والمجون وقتل الوقت وهذا تضييع للعمر فيما لا فائدة فيه بل وتنعكس عليه هذه الممارسات إلى الحسرة والندامة لذلك .
قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : ( وابتذل نفسك فيما افترض الله عليك راجياً ثوابه ومتخوفاً عقابه واعلم أن الدنيا دار بلية لم يفرغ صاحبها فيها قط ساعة إلا كانت فرغته عليه حسرة يوم القيامة ) [11] .
وعن الإمام علي عليه السلام : ( فيالها حسرة على كل ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجة ، وأن تؤديه أيامه إلى الشقوة ! )[12] .

اغتنم عمرك
الإنسان شحيح وحريص على الدنيا عموماً وعلى الدرهم والدينار خصوصاً وهذه منافعها محدودة ويمكن له أن يعوضها بينما عمره إذا ذهب فلن يعوضه شيء آخر وهذا ما يلزم أن يكون الإنسان حريصاً عليه فقد روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( كن على عمرك أشح منك على درهمك ودينارك )[13] .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( بادر بأربع قبل أربع : بشبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وحياتك قبل مماتك )[14] .
العاقل هو الذي يستغل الفرص ويستفيد منها . توجد لدى الإنسان في حياته كثير من الفرص التي تمر عليه وحينئذ إن كان عاقلاً استفاد منها وإن لم ينفد منها فهو منكوس القلب .
1- الشباب :
إن مرحلة الشباب نعمة من الله منحها الشباب وهي فرصة تمر على الإنسان فينبغي له أن يستغل هذه المرحلة ويعمل بما تمليه عليه واجباته وعنفوان شبابه فعن الإمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم .. ) توبيخ لابن ثمانية عشر سنة ) .[15]
ونعم ما قال الشيخ حسن الدمستاني البحراني :

ما عذر من بلغ العشرين إن هجعت عيناه أو عاقه عن طاعة كسل [16]
فمرحلة الشباب فرصة وإذا داهمه الهرم والشيب ندم على ما فرّط في تلك الفرصة التي لا تعود أبداً مهما دفع من الثمن .
قال الشاعر :

ألا ليت الشباب يعود يوماً فأخبره بما فعل المشيب
2- الصحة :
من أكبر النعم على الإنسان هو صحته ولا يعرف قيمة تلك النعمة إلا عند فقدها فإذا حل به المرض وانتابته العلل والأسقام التفت إلى تلك النعمة فينبغي لصاحب الصحة أن يستغل تلك الفرصة ويستفيد من تلك الحقبة الزمنية لآخرته ودنياه .
3- الغنى :
نعمة الغنى لا تقل أهمية عن غيرها من الصحة والشباب ، قال تعالى : ( وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ) وإذا لم يضع المال في موضعه ويستفيد منه فإنه سوف يندم .
4- الحياة :
الحياة نعمة وهي من أكبر النعم على الإنسان ولا يمكن أن يتحصل على منازل الآخرة إلا بالعمل في الدنيا ، وهي مزرعة الآخرة لذلك ورد في الدعاء ( واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والوفاة راحة لي من كل شر ) وروي عن الإمام علي عليه السلام : ( فبادروا العمل ، وخافوا بغتة الأجل فإنه لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرزق )[17] .
وعن الإمام علي عليه السلام : ( لو اعتبرت بما أضعت من ماضي عمرك لحفظت ما بقي )[18] .

الاستفادة من العمر
لا يمكن لإنسان سليم عاقل أن يترك ما تحت يده من أي وسيلة من الوسائل المادية والمعنوية ولا يستفيد منها اللهم إلا إذا كان جاهلاً أو معتوهاً وأعز ما لدى الإنسان هو عمره فالواجب يحتم عليه أن يستفيد منه وقد حثت الشريعة الإسلامية على الاستفادة من هذه الفرصة الثمينة .
فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن العمر محدود لن يتجاوز أحد ما قدر له ، فبـادروا قبل نفاذ الأجل )[19] .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ( إن المغبون من غبن عمره ، وإن المغبوط من أنفذ عمره في طاعة ربه )[20] .
إن المغبون : من يبيع بأقل من الثمن المتعارف وهو لا يعلم وهذا في الجانب المادي ويمكن أن يعوض عليه ، كذلك الشخص الذي ضيع عمره فهو مغبون وخسر خسارة كبيرة لا تعوض عليه فقد فات الأوان وانقضى العمر .
فالناس يغبطونه بما منح - هذا في الماديات - ولكن صاحب الغبطة الحقيقية هو من يستعمل عمره في طاعة ربه ، فهذا الذي يستحق أن يُغبط على ذلك الفوز العظيم وهو الذي استفاد من عمره وأوقات فراغه بل لا يوجد لديه أوقات فراغ لأنها كلها مشغوله في طاعة ربه .
عن الإمام علي عليه السلام : ( إن ماضي عمرك أجل ، وآتيه أمل ، والوقت عمل )[21] .
و عنه عليه السلام : ( ماضي يومك فائت ، وآتيه متهم ، ووقتك مغتنم )[22] .
و عن عليه السلام : ( إن ماضي يومك منتقل ، وبانيه ( وباقيه ) متهم ، فاغتنم وقتك بالعمل )[23] .

التسابق
الإنسان العاقل يصارع الحياة ويتسابق مع الليل والنهار أسرع من وسائل النقل الحديثة فعن الإمام علي عليه السلام : ( إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما ، ويأخذان منك فخذ منهما )[24] .
و عن الإمام علي عليه السلام : ( ما أسرع الساعات في اليوم ، وأسرع الأيام في الشهر ، وأسرع الشهور في السنة ، وأسرع السنين [ السنة ] في العمر ! )[25] .
و عن الإمام علي عليه السلام : ( الساعات تخترم الأعمار ، وتدني من البوار )[26] . لأنها تقلل من الأعمار وما دامت تقضي عليه وتقلل من عمره فينبغي له أن يستفيد منها بأسرع وقت فيعمل فيها من الأعمال الصالحة في اليوم بمقدار الشهر وفي الشهر بمقدار السنة .

النتائج
المتسابق إما أن يفوز أو يخسر وكما أن الفوز عظيم وكبير كذلك الخسارة كبيرة فقد روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( يفتح للعبد يوم القيامة على كل يوم من أيام عمره أربعة وعشرون خزانة عدد ساعات الليل والنهار ، فخزانة يجدها مملوءة نورا وسرورا فيناله عند مشاهدتها من الفرح والسرور ما لو وزع على أهل النار لأدهشهم عن الإحساس بألم النار ، وهي الساعة التي أطاع فيها ربه .
ثم يفتح له خزانة أخرى فيراها مظلمة منتنة مفزعة فيناله عند مشاهدتها من الفزع والجزع ما لو قسم على أهل الجنة لنغص عليهم نعيمها ، وهي الساعة التي عصى فيها ربه .
ثم يفتح له خزانة أخرى فيراها فارغة ليس فيها ما يسره ولا ما يسوؤه ، وهي الساعة التي نام فيها أو اشتغل فيها بشيء من مباحات الدنيا ، فيناله من الغبن والأسف على فواتها - حيث كان متمكناً من أن يملأها حسنات - ما لا يوصف ، ومن هذا قوله تعالى : )ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ([27] .

النـدم
إن فاز فرح وإن خسر ندم ولكن الفائزون قليلون . فقد روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) : من أفنى عمره في غير ما ينجيه فقد أضاع مطلبه [28]، وبما أن أكثر الناس يفنون أعمارهم في غير ما ينجيهم فهم الخاسرون فعن الإمام علي عليه السلام : ( أيها الناس ! الآن الآن من قبل الندم ، ومن قبل أن تقول نفس : )يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ ( [29] .
وعن الإمام علي عليه السلام : ( أيها الناس ! الآن الآن مادام الوثاق مطلقاً ، والسراج منيراً ، وباب التوبة مفتوحاً ، من قبل أن يجف القلم وتطوى الصحف )[30] .
وعن الإمام علي عليه السلام : (رحم الله امرأ علم أن نفسه خطاه إلى أجله ، فبادر عمله وقصر أمله )[31] .

تضييع العمر
ليس الندم والحسرة على أوقات الفراغ وتضييعها بل إن المشكلة تتعدى إلى أكثرية عمر الإنسان إن لم يكن كله فإن اشتغاله بما لا يرجع إليه من مصلحة فهو تضييع لعمره والروايات التالية تكشف لنا أن أكثر الناس مضيعون لأعمارهم فقد روي عن الإمام علي عليه السلام : ( الاشتغال بالفائت يضيع الوقت )[32] .
وعن الإمام علي عليه السلام : ( اشتغال النفس بما لا يصحبها بعد الموت من أكثر الوهن )[33] .
وعنه عليه السلام : ( شر ما شغل به المرء وقته الفضول )[34] .
وعنه عليه السلام : ( من اشتغل بغير المهم ضيع الأهم )[35] .
وعنه عليه السلام : ( احذروا ضياع الأعمار فيما لا يبقى لكم ، ففائتها لا يعود )[36] .
وعنه عليه السلام : ( أين الذين عمروا فنعموا ، وعلموا ففهموا ، وانظروا فلهوا ، وسلموا فنسوا ، أمهلوا طويلا ، ومنحوا جميلا ؟ ! )[37] .
وعن الإمام علي عليه السلام - في صفة المأخوذين على الغرة عند الموت - : ( ثم ازداد الموت فيهم ولوجاً ، فحيل بين أحدهم وبين منطقه ، وإنه لبين أهله ينظر ببصره ويسمع باذنه ، على صحة من عقله وبقاء من لبه ، يفكر فيم أفنى عمره ، وفيم أذهب دهره ! )[38] .

باقي العمر
ينبغي للعاقل اللبيب والمؤمن الحصيف إذا قصر فيما مضى من عمره أن يتدارك ذلك فيما بقي منه ولا يزيد الطين بلة كما يقولون ولا يضاعف التقصير أضعافاً مضاعفة فقد روي عن الإمام علي عليه السلام : ( بقية عمر المؤمن لا قيمة لها ، يدرك بها ما قد فات ، ويحيي ما مات )[39] .
وعن الإمام علي عليه السلام : ( لا يعرف قدر ما بقي من عمره إلا نبي أو صديق )[40] .
وعنه عليه السلام : ( ليس شيء أعز من الكبريت الأحمر إلا ما بقي من عمر المؤمن )[41] .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( من أحسن فيما بقي من عمره لم يؤاخذ بما مضى من ذنبه ، ومن أساء فيما بقي من عمره اخذ بالأول والآخر )[42] .
ولنعم ما قيل :

الدهر ساومني عمري فقلت لـه مـا بعت عمري الدنيا وما فيها

ثم اشـتراه بتدريج بـلا ثـمن تبت يدا صفقة قد خاب شاريها [43]

مهر السعادة
عن الإمام علي عليه السلام : ( إن عمرك مهر سعادتك إن أنفذته في طاعة ربك )[44] .
وعنه عليه السلام : ( إن أنفاسك أجزاء عمرك ، فلا تفنها إلا في طاعة تزلفك )[45] .
وعنه عليه السلام : ( إن أوقاتك أجزاء عمرك ، فلا تنفد لك وقتا إلا فيما ينجيك )[46] .
وعنه عليه السلام : ( احفظ عمرك من التضييع له في غير العبادة والطاعات )[47] .
السعادة كلٌ يطلبها والسعادة الدنيوية محدودة أو موهومة أما السعادة الحقيقية فهي سعادة الآخرة ولا تحصل إلا بالتعب والنصب ومهرها هو إنفاق العمر في طاعة الله عز وجل ولنعم ما قال الشيخ حسن الدمستاني البحراني :

يا منفق العمر في عصيان خالقه أفق فإنك من خمر الهوى ثمل

تعصيه لا أنت في عصيانه وجل من العقاب ولا من منّه خجل

أنفاسـك أثمـان الجنان فـهل تشري بها لهباً في الحشر يشتعل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nawaf
الــــمـــديــــــر
الــــمـــديــــــر
avatar


نقاط : 3132
تاريخ التسجيل : 18/02/2011
الموقع : نيويورك
المزاج : مـــســـتــــــانـــــــس

مُساهمةموضوع: رد: الوقت و الزمن   الخميس يونيو 30, 2011 6:36 pm

مشكور على البداع الرئع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://popularity.yoo7.com
 
الوقت و الزمن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق الى الشهرة :: المنتدى الرئيسي :: المنتدى العام-
انتقل الى: